نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

33

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

ويقول ميرزاده عشقي ( المتوفي ب - 1924 ) معرباً عن قلقه وخوفه من احتلال الوطن ويعتقد أن الوطن هوية الإنسان وشرفه فلابد أن يذود عنه كما يذاد عن العرض وشرفه : آوخ كلاه نيست وطن تا كه از سرم * برداشتند فكر كلاهى دگر كنم « 1 » ( حاكمى 18 ) وهذا عارف القزويني ( المتوفي 1933 م ) يحاول أن يوقظ الشعب من سباته العميق بواسطة أنّاته المتألمة : ناله مرغ أسير اين همه بهر وطن است * مسلك مرغ گرفتار قفس همچو من است « 2 » ثم يحرض الشعب على الشهادة والمناظلة في سبيل الوطن قائلًا : جامه‌اى كو نشود غرقه به خون بهر وطن * بدر آن جامه كه ننگ تن وكم از كفن است « 3 » ( چاووش اكبرى 43 ) وهذا السيد الأشرف الدين الحسيني المتخلص ب - " نسيم شمال " ( المتوفي 1934 م ) من الشعراء الذين له حظّ وافر في إيقاظ الشعب وتحريضهم للوقوف أمام العدو الغاشم . فالوطن في أشعاره يعبر عنه بالبائس المسكين المصاب بالبلايا الفادحة والأحداث المؤلمة . ويتأوه على محن الوطن وآلامه ويطلب من الشعب أن يهيؤوا الكفن والتابوت لأجل هذا الوطن الذي ديس تحت سنابك الأعداء : گرديده وطن غرقه اندوه ومحن واي * اى واي وطن واي خيزيد ورويد از پى تابوت وكفن واي * اى واي وطن واي ثم يخاطب أبناء الشعب طالباً منهم النهوض في وجه العدو : كو همت وكو غيرت وكو جوش فتوت * كو جنبش ملت « 4 » ثمّ يصرخ بأعلى صوته لأجل ما وصل للوطن من الآلام ويعتبر أنه للوطن مصيبتان :

--> ( 1 ) - ألا ! ليس الوطن كالقبعة حتى إذا سلبوه منّي أفكر في بديل له . ( 2 ) - نوح الطائر الأسير كلّه للوطن ومصيري يشبه مصير الطائر المكبّل في القفص . ( 3 ) - وإنّ الثوب الذي لم يلطخ بالدم لأجل الوطن فمزّقه لأنه عار على الجسم وأبخس من الكفن ( 4 ) - أين العزم ؟ وأين نار الحمية والفتوة أين ثورة الشعب وانتفاضته ؟